العلامة الحلي
235
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مسألة 131 : لو لم يكن للميّت وارث خاصّ فأوصى بجميع ماله أو بما زاد على الثّلث ، اختلف علماؤنا فيه على قولين . أحدهما : أنّها كالأولى لا تمضى إلّا في الثّلث - وبه قال الشافعي « 1 » - لقوله عليه السّلام : « إنّ اللّه تصدّق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم » « 2 » ولم يفرّق بين أن يكون له وارث أو لا ، ولأنّه لا مجيز ، والمال للمسلمين عند العامّة « 3 » ، وعندنا للإمام ، فتعتبر إجازته . والثاني : أنّها صحيحة - وبه قال أبو حنيفة وأحمد في أصحّ الروايتين ، وللشافعيّة وجه آخر مثله « 4 » - لما رواه السكوني عن الصادق عليه السّلام عن الباقر عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة ، قال : « يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل » « 5 » . والجواب : ضعف السند ، سلّمنا لكن الوارث هنا متحقّق ، وهو الإمام ، فاعتبرت إجازته ، سلّمنا لكن الأمر بالوصيّة لا يستلزم النفوذ .
--> ( 1 ) الحاوي الكبير 8 : 195 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 457 ، نهاية المطلب 10 : 10 ، حلية العلماء 6 : 69 ، البيان 8 : 133 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 23 ، روضة الطالبين 5 : 104 ، المحلّى 9 : 317 - 318 ، المغني 6 : 566 ، الشرح الكبير 6 : 460 . ( 2 ) سنن الدارقطني 4 : 150 / 3 . ( 3 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 457 ، نهاية المطلب 10 : 10 ، البيان 8 : 133 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 24 ، روضة الطالبين 5 : 104 . ( 4 ) مختصر اختلاف العلماء 5 : 53 / 2188 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 : 99 ، الحاوي الكبير 8 : 195 ، نهاية المطلب 10 : 10 ، حلية العلماء 6 : 69 ، البيان 8 : 133 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 24 ، روضة الطالبين 5 : 104 ، المغني 6 : 566 ، الشرح الكبير 6 : 460 ، المحلّى 9 : 317 ، المعونة 3 : 1620 ، بداية المجتهد 2 : 336 . ( 5 ) الفقيه 4 : 150 / 521 ، التهذيب 9 : 188 / 754 ، الاستبصار 4 : 121 / 460 .